السيد علي الحسيني الميلاني

239

نفحات الأزهار

الحديث السادس فيه : ( إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي : إن كل حديث رواه بعض أئمة فن الحديث في كتاب لم يلتزم فيه بصحة ما فيه ، مثل البخاري ومسلم وبقية أصحاب الصحاح ، أو لم يصرح بصحة ذاك الحديث صاحب الكتاب أو غيره من المحدثين الثقات ، فهو غير قابل للاحتجاج ) . فهذه هي القاعدة المقررة لدى أهل السنة كما يقول ( الدهلوي ) ، فكيف يحتج بهذا الحديث المزعوم الذي ليس مصداقا لهذه القاعدة ؟ ! . 5 - ما لا سند له لا يصغى إليه ومن القواعد المقررة لدى أهل السنة - كما ذكر ( الدهلوي ) - أنهم لا يصغون إلى الحديث الذي لا سند له ، وعلى هذا الأساس حاول ( الدهلوي ) نفسه الجواب على المطعن الثالث من مطاعن أبي بكر بعد إنكاره قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لعن الله من تخلف عنها ) وإن كان الشهرستاني صاحب ( الملل والنحل ) وغيره من رواته . . . فقال : إن كل حديث لم يكن في الكتب المسندة للمحدثين مع الحكم بالصحة فلا يصغى إليه . وعلى ضوء ما ذكر ( الدهلوي ) في ذاك المقام نعترض عليه استناده إلى هذا الحديث المزعوم في محل الكلام ، لأنه ليس حديثا مسندا في كتب المحدثين فضلا عن كونه صحيحا عندهم ، فيلزم أن لا يصغى إليه ، فكيف يستند إليه والحال هذه ؟ ونظير المقام استناده إلى الحديث المختلق : ( ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر ) وهو أيضا لا سند له أبدا . كما نص عليه ابن الجوزي وغيره في ( الموضوعات ) . 6 - احتجاج الدهلوي بهذا الحديث تعسف إن ( الدهلوي ) يرد في باب الإمامة أحاديث عديدة يرويها أكابر أئمة أهل